في أول ظهور له تحت قبة مجلس النواب،منذ انطلاق الفصل التشريعي الحالي استعرض ، رئيس مجلس الوزراء،الدكتور مصطفى مدبولي اليوم الثلاثاء،في بيانًا أمام البرلمان،الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
ويأتي هذا الظهور امتدادًا لسلسلة من المشاركات البرلمانية لـ «مدبولي» منذ توليه المسؤولية في 14 يونيو 2018، والتي شهدت عرضًا لبرامج الحكومة وخططها التنموية والاقتصادية، ومتابعة تنفيذها على مدار السنوات الماضية.
برنامج الحكومة
وكان الظهور الأول لـ«مدبولي» تحت قبة البرلمان في 3 يوليو 2018، بعد أيام قليلة من توليه المنصب وأدائه اليمين الدستورية، حيث قدم بيانه الأول أمام النواب واستعرض برنامج الحكومة، الذي تضمن محاور رئيسية أبرزها العدالة الاجتماعية وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، كما عاد في العام ذاته للرد على ملاحظات النواب بشأن البرنامج.
أكتوبر 2019و الإنجازات
وفي 8 أكتوبر 2019، استعرض رئيس الوزراء أمام مجلس النواب أداء الحكومة والنتائج التي تحققت ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى إطلاق برنامج واسع لتطوير البنية التحتية، شمل قطاعات الطاقة والكهرباء والغاز، إلى جانب مشروعات الطرق القومية ومحاور التنمية، بما ساهم في خلق فرص عمل وتحسين كفاءة الخدمات.
حساب ما بعد كورونا
وفي 18 يناير 2021، قدم مدبولي أمام البرلمان ما وصف بـ”كشف حساب الحكومة”، مستعرضًا إنجازات مرحلة ما بعد جائحة كورونا.
وأكد خلال هذه الجلسة، أن التكليف الأساسي للحكومة منذ توليها المسؤولية تمثل في العمل بأقصى جهد وبأسرع وتيرة لتمكين مختلف فئات المجتمع من الاستفادة من ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن الدولة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية والغاز، مشيرًا إلى التوسع الكبير في مشروعات الإسكان، حيث تقترب مصر من تنفيذ نحو مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات، إلى جانب جهود تطوير المناطق العشوائية.
وأضاف أن الحكومة ضخت استثمارات تجاوزت 60 مليار جنيه لتطوير 21 مدينة قائمة، فضلًا عن توجيه نحو 90 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية لمدن الجيل الرابع، التي يبلغ عددها 22 مدينة جديدة، في إطار دعم خطط التنمية العمرانية الشاملة.
الثقة وبرنامج جديد
وفي 8 يوليو 2024، عقب أداء اليمين الدستورية لوزارته الثانية، عاد رئيس الوزراء إلى البرلمان لعرض البرنامج الحكومي الجديد تحت عنوان “معًا نبني مستقبلًا مستدامًا”، تنفيذًا للمادة 146 من الدستور، حيث ركز البرنامج على تحسين مستوى معيشة المواطن المصري، ودفع معدلات النمو الاقتصادي، وتعزيز مسار التنمية الشاملة.
تعهدات جديدة
منذ انطلاق الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب في 2026، تكررت داخل الجلسات العامة مطالب بضرورة حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لعرض ملامح الخطة الاقتصادية للحكومة والرد على استفسارات النواب.
وبالفعل، حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء أمام البرلمان، وأكد أن الحكومة تمضي في تنفيذ رؤية شاملة لدعم الاقتصاد وتعزيز قطاع الطاقة، مشيدًا باستجابة الشعب المصري لجهود ترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب دور وسائل الإعلام في رفع الوعي.
وأوضح أن الدولة تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 3.8 تريليون جنيه، مع رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 60%، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصولًا إلى 9366 ميجاوات خلال 2026، وزيادتها بنحو 2000 ميجاوات إضافية، على أن تصل نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 40% بحلول 2028، مع استمرار جهود الاستكشافات البترولية لتأمين احتياجات الدولة.
وشدد مدبولي على أن انعقاد البرلمان يأتي في ظل تحديات إقليمية جسيمة، في مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية، التي فرضت ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة، شملت اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتأثر السياحة، وأن الحكومة تعاملت مع الأزمة عبر سيناريوهات مدروسة منذ البداية، وشكلت لجنة لإدارة الأزمة، مع اتخاذ إجراءات استباقية ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد، رغم توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل حال استمرار الحرب، وتأثيرات مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية.

